الثلاثاء، ديسمبر 13، 2011

كلام يأبى الصمت

  طال الصمت في درب الظلام و اختفت كل الاحداث و الناس و ارتبكت الكلمات لا تعرف هل لوجدها معني ام سيطويها النسيان و تقبل العيش في دروب الصمت و الكتمان

يأتي وقت عندما نفتقد فيه معنى لكلامنا تسأم الكلمات من بعضها, تتشابه مهما اختلفت حروفها, لا تجدي بعمقها, و لا باعادة قولها و تظل لا معنى لها مدامنا لا نكترث لشأنها ,و نبتعد كل البعد عن التفكير بها

و لكن عندم يكون الكلام هو الامل الوحيد في التحرر من قيود الحزن و نوبات الاكتئاب التي اعتادت استيطان النفس منذ عهد بعيد, ولا تقبل الا بالهدنات المؤقتة التي تحاول فيها باسترجاع كل ما استنفذته نفسك من طاقات, و اخراج كل الافكار المسممة الي حاولت ان توهم عقلك بالايمان بها...
ومحاولة لربط حبال الاتصال التي كادت ان تتمزق من كثرت الانعزال عن نفسك و عن عالمك و حتى عن اقرب الناس اليك, و ان تري ان القيام من مقعدك لم يعد مهمة شاقة, و ان الاستيقاظ من نومك له معني, و الخروج من بيتك ليس شرا لابد منه, و التواجد مع الناس ليس حملا ثقيلا يجعل انفساك تتسرب منك. و كونك تحاول ان تكون لطيفا و مبتسما ليس تصنعا منك و ستارا تخبىء وراءه نفسك, و ترجع لك الرغبة في ان تستمتع بما تحب و تستعيد قدرتك في التركيز و الاكتراث بما يحدث حولك, و ان تحب ان تحلم وتسمتع بانك تعمل لحلمك و الوصول له و....و... احاسيس كثيره تعجز الكلمات عن و صفها و لا يستطيع ان يستوعبها الا من مر بها و لكن كل ما يمكن ان يقال عنها انها نوبات تتركك لا تعرف اذا كنت حيا ام ميتا فالحالتين سيان!

الامل في ان تخرج من حزنك و تلون ايامك و تواصل حياتك بشكل افضل يجعل الكلمات تأبى ان تصمت, و لكن سريعا ما تنتهى الهدنة و تقع في نوبه حزن اخري لا تعرف كيف تحمي نفسك منها!!
و لكن كل ما تعرفه انك انت الوحيد الذي تستطيع مساعدة نفسك للخروج منها و ان كان هذا عبىء عليك فان ان يكون الانسان الوحيد الذي تشكو له هو نفسك!
 
تيقن علي قدر ما تأخذه منك تلك الاوقات العصيبة فانها تعطيك قوه لا تشعر بها الا مع ما تحمله لك الايام من اختبارات اصعب بكثير مما واجهتها, و لكنك سوف تكون مستعدا دوما و كلامك سوف يأبي ان يتركك وحيدا مع احزانك فسوف يستحضر ايمانك و يذكرك باحلامك و احببابك و يتصدي لهجمات يأسك و مللك و احباطك.....

الكلام الذي يأبى الصمت و يرفض استيطان الحزن و ينير الدروب اليأسة هو الكلام الايجابي الذي نخلقه, و هو الايمان بالله و انه هو دائما و ابدا املنا الوحيد و مخرجنا من كل ضيق, و ايماننا بانفسنا و بما نستطيع فعله في اي وقت مهما اشتد بنا الامر و طال الوقت, و هو الكلام الذي يأبي المستحيل و لا يرضي بالهزيمة و الانكسار و انتظار كلمات المواساه و نظرات التعاطف من اي شخص كان لك

عندما تجد كلامك يأبي الصمت فلا تقيده و اتركه يساندك و يساعدك لتتخطي كل صعب فيكون هو جسر الوصول للهدوء مع النفس و الرضي بكل لحظات العمر.......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق